الشيخ الأميني
232
الغدير
الزبير آخرهم فما زال يدعي بها ويحدث الناس عن عثمان بآخر ما مات عليه 8 * ( وأخرج ص 129 بالإسناد الشعيبي ) * قالوا : وأحرقوا الباب وعثمان في الصلاة وقد افتتح " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " وكان سريع القراءة فما كرثه ما سمع وما يخطئ وما يتتعتع حتى أتى عليها قبل أن يصلوا إليه ، ثم عاد فجلس إلى عند المصحف وقرأ : الذين قال لهم الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل . وارتجز المغيرة بن الأخنس وهو دون الدار في أصحابه : قد علمت ذات القرون الميل * والحلي والأنامل الطفول لتصدقن بيعتي خليلي * بصارم ذي رونق مصقول لا أستقيل إن أقلت قيلي وأقبل أبو هريرة والناس محجمون عن الدار إلا أولئك العصبة فدسروا فاستقبلوا فقام معهم وقال : أنا أسوتكم . وقال : هذا يوم طاب امضرب - يعني إنه من القتال وطاب وهذه لغة حمير - ونادى : يا قوم ! مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ، وبادر مروان يومئذ ونادى : رجل رجل . فبرز له رجل من بني ليث يدعى النباع ( 1 ) فاختلفا ضربتين فضربه مروان أسفل رجليه وضربه الآخر على أصل العنق فقلبه فانكب مروان واستلقى فاجتر هذا أصحابه ، واجتر الآخر أصحابة ، فقال المصريون : أما والله لا أن تكونوا حجة علينا في الأمة لقد قتلناكم بعد تحذير فقال المغيرة : من بارز ؟ فبرز له رجل فاجتلدوا وهو يقول : أضربهم باليابس * ضرب غلام بائس * من الحياة آيس فأجابه صاحبه . . . وقال الناس : قتل المغيرة بن الأخنس فقال الذي قتله : إنا لله فقال له عبد الرحمن بن عديس : ما لك ؟ قال : إني أتيت فيما يرى النائم فقيل لي : بشر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار . فابتليت به ، وقتل قباث الكناني نيار بن عبد الله الأسلمي ، واقتحم الناس الدار من الدور التي حولها حتى ملؤها ، ولا يشعر الذين بالباب ، وأقبلت القبائل على أبنائهم فذهبوا بهم إذ غلبوا على أميرهم وندبوا رجلا لقتله ، فانتدب له
--> ( 1 ) كذا والصحيح : البياع ، وهو عروة بن شييم الليثي كما مر .